الجهاد الأكبر
جهاد النفس.. وهو يجب أن لايفتر في الإنسان ..
بل عليه أن يستمر في مغالبة هوى النفس ويرتقي بها
ويحافظ على تلك المكاسب الإيمانية إلى خاتمة حياته ..
فالشيطان لايفتأ يقعد للإنسان في كل طريق ..
ويترصد حركاته وسكناته ونقاط ضعفه لينفذ منها ..
( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ،
ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم
ولا تجد أكثرهم شاكرين ) الأعراف
وأكبر خسارة يمني بها الإنسان أن يتبع الهوى في لحظة ضعف
ويخسر ماكسبه في معركة الجهاد ..
:
قرأت:
قال الراوي :
عرفت رجلاً أتوسم فيه الخير حدّثني يوماً..
أنه كان قواماً كثير التلاوة للقرآن ، معرضاً عن كل ما يغضب الله
وكان يجد لذة روحانية لامثيل لها في قيام الليل ..
قال : وشاء الله أن أسافر إلى بلاد ما ونزلت في مطار بلاد أوربية ..
( ترانزيت ) ، ولبثت سويعات انتظاراً لموعد مواصلة السفر ..
فهالني منظر الحرمات المكشوفة ..
والأجسام العارية ،
فغضضت طرفي وأعرضت ..
وكلما رفعت بصري تقابلني الفتنة .. فأستعيذ بالله من الشيطان ..
ولكن للأسف .. غلبني مع مرور الوقت فضول نفسي
فكنت أخطف النظر.. ولبثت .. بين ميل وردع ...
وعندما رجعت .. وعدت إلى قيام ليلي ..
لم أجد لذة القيام .. !!
لقد ضيعت في ساعة ما جاهدت لأجله سنوات ..
:
قال ابن القيم رحمه الله:
جهاد النفس على أربع مراتب:
اﻷولى ..مجاهدتها على تعلم الهدى ودين الحق.
والثانية.. مجاهدتها على العمل به بعد علمه.
والثالثه.. مجاهدتها على الدعوة إلى الحق.
والرابعة ..مجاهدتها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله
وأذى الخلق، وليتحمل ذلك كله لله.
:
إن منهج التربية في الإسلام يتخذ من التقوى أرضية صلبة
لتهذيب الغرائز في النفس ، وتوجيهها نحو البناء،
لترتقي في مقاماتها حتى تكتمل حين تستقر على الاطمئنان
حيث يؤمنها الله يوم الفزع الأكبر ..
وتشرع لها أبواب الجنة .. ويقال لها :
(ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية
فادخلي في عبادي ، وادخلي جنتي ) الفجر .
ولن تصل النفس إلى هذه المرحلة إلا بمجاهدة الهوى ،
وسد الطرق في وجه مغريات الشيطان ..
:
أخيراً ~
كوني ..! أو لاتكوني ..!
حققي لوجودك معنى ، وكوني بالإيمان عند الله تعالى شيئاً مذكورا
وفي حياتك العملية ذات قيمة وفائدة ونفع للناس ..
أوقدي شعلة العقل عندك ،
وسيطري على شهوات الغرائز ..
وتغلبي على الشيطان الذي يعرقل مسيرتك إلى الله
واستعيني في كل أمورك بالله ..
بإرادة قوية ، وإيمان ثابت .
حديث الروح
الجهاد الأكبر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق